Saturday, 5 July 2025

معلقات أم كبسولات؟

يقول المفكر والفيلسوف اللبناني الذي حاورته سنة 1996 في مهرجان ربيع الفنون بالقيروان تحت شعار  "العقلانية في الفكر العربي " «إن المثقف عندنا ظلّ أمينًا على المقولات الكبرى والشعارات المطلقة، وظلّ يُسقطها على واقع يتحرّك خارج هذه الأطر. بهذا صار ينتج خطابًا بلا أثر، وحقيقة بلا جمهور».

وهذا تشخيص لحالة الانفصال بين الثقافة والمجتمع، والدعوة هنا إلى ضرورة أن يعيد المثقف صياغة خطابه بما يتلاءم مع التحولات الراهنة.

يرسم علي حرب  من خلال هذه المقولة صورة للمثقف كحارسٍ يقف على أطلال شعاراتٍ عظيمةٍ شاخت مع الزمن، إذ ظلّ وفيًّا لشعاراتٍ ومقولاتٍ كبرى صنعت مجدًا نظريًّا، لكنها فشلت في أن تمسك بتلابيب واقعٍ يفرُّ من قبضة الكلام الخشبي. 

فكأن المثقف هنا مثل راهبٍ يحرس معبدًا مهجورًا: يردّد تعاويذ الماضي في صمت، بينما المصلّون غادروه منذ زمنٍ طويل إلى ساحاتٍ أخرى تضجّ بالحياة.

إن إسقاط الشعارات الجاهزة على واقعٍ يتحرّك خارجها يشبه محاولةَ خياطة ثوبٍ قديمٍ بال على جسدٍ يتغيّر ويتطور مع كل نبضة. هكذا يصبح خطاب المثقف خطابًا بلا أثر، أشبه بصرخةٍ في فراغ، أو كتابٍ مغلقٍ على رف مكتبةٍ وقد كساه الغبار. تبقى «الحقيقة» التي يقدّمها مكتملةً في ذهنه وحده، لكنها معزولة عن جمهورٍ لم يعُد يرى فيها خلاصًا ولا إلهامًا.

ومن هنا فإن خسارته الأكبر ليست في ضياع جمهوره فحسب، بل في تحوّله من فاعلٍ إلى متفرّج، من صانع معنى إلى حافظِ أطلال. وما لم ينزل هذا المثقف من برجه العاجي إلى شوارع الواقع وأسئلته الجديدة، ويكسر أصنامه الفكرية ليصغي للناس وللحدث، سيظلّ صوته بلا صدى، وفكرُه بلا أثر.

وفي زمننا هذا مازلنا نجد الكثير من المثقفين يكتبون المقالات المطوّلة بنفس الأسلوب الورقي النخبوي، بينما انتقل الجمهور إلى المنصات القصيرة والبودكاست والفيديوهات التفاعلية. هنا بقي المثقف وفيًّا لوسائل تعبير قديمة، ينتج «خطابًا بلا جمهور» لأن جمهوره الحقيقي صار يستهلك المعرفة ويعيد إنتاجها بطرق أخرى أسرع وأكثر تكيّفًا مع الواقع الرقمي.

وهكذا، بين معلّقاتٍ كانت تُعلّق على أبواب القبائل لتُلهِم، وكبسولاتٍ اليوم التي أصبحنا نلتهمها في دقيقة على هواتفنا، صار السؤال: كيف نحمي أفكارنا من أن تتحوّل إلى مقاطع خفيفة بلا غذاءٍ حقيقي للعقل؟

 إن المثقف المعاصر ربما يحتاج مقصًّا ليقصّ مقولاته إلى جرعاتٍ سريعة، دون أن يفوته أن يضيف إليها ما يكفي من الفائدة لتبقى مغذية وسط زحام المحتوى الفارغ. ففي زمن «الكبسولات» يظلّ الأمل أن نبتكر وصفاتٍ فكرية سريعة الهضم… لكنها نافعة، تُقوّي مناعة المجتمع ضد الفراغ والصدى الفارغ.




Friday, 22 March 2019

فراق

فراق


عندما تذهب وأنت عاقد العزم بألا تعود فاعرف أنك قطعت حبل التواصل مع نقطة انطلاقك


Seperation

When you go and you are determined not to come back, know that you have cut the rope of communication with your starting point

Monday, 12 March 2018



قبل الغروب 
على تلة الفكرة تقبع الأحزان لكنني سأدفعها وأمضي قبل 
الغروب 

Before sunset

On the hill of the thought seat the sorrows  but before the sunset I'll push them away and move forward.

Thursday, 11 August 2016


مهرجان الحصاد
Harvest Festival



.كل ماكان بداخلها من سنابل خير مبهجة حصده منجل الحزن
All those good and cheerful wheat spikes inside her were cropped by the billhook of sadness .

Tuesday, 22 March 2016


قوقعة
Shell



عيون السماء لا تنظر للمتقوقعين داخل أفكارهم

The eyes of the sky do not look to people who lives in their thought's shell

Monday, 18 January 2016

.

Citrus
حامض 

.عندما تعتصرك الحياة كليمونة فإن فيتامين "سـ" ..عادة ذات ليلة، سيقيك مرارة الاعتصار


When life over squeeze you like a lemon than a vitamin C of a happy night will prevent the bitterness of the squeeze.

Saturday, 28 November 2015

 

توقع

Guess

 

I think I'm done.
 
.أتوقع أنني انتهيت